الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
178
تحرير المجلة ( ط . ج )
العين الواحدة باختلاف الأزمنة . ( مادّة : 590 ) لو باع الآجر المأجور بدون إذن المستأجر يكون البيع نافذا بين البائع والمشتري وإن لم يكن نافذا في حقّ المستأجر « 1 » . هذا البيان قاصر ناقص ، وتحرير البحث : أنّ المؤجّر إذا باع العين المأجورة وقع النظر من جهتين : جهة البائع والمشتري ، وجهة البيع والإجارة أو المؤجّر والمستأجر . أمّا من الجهة الأولى : فإن كان المشتري عالما حين العقد بأنّ المبيع مأجور لزم البيع عليه ولا خيار له أصلا ، ولزم عليه الصبر إلى انتهاء مدّة الإجارة ، وبعدها يستلم العين ؛ لأنّه قد اشتراها مسلوبة المنفعة ، والبيع المتأخّر لا يبطل الإجارة المتقدّمة . وإن كان جاهلا بها ثمّ علم كان له الخيار إن شاء أمضى البيع وصبر ، وإن شاء فسخ ، ولا حقّ له في فسخ الإجارة أصلا .
--> ( 1 ) للمادّة تكملة ، وتكملتها - على ما في درر الحكّام 1 : 576 - هي : ( حتّى إنّه بعد انقضاء مدّة الإجارة يلزم البيع في حقّ المشتري ، وليس له الامتناع عن الاشتراء ، إلّا أن يطلب المشتري تسليم المبيع من البائع قبل انقضاء مدّة الإجارة ، ويفسخ القاضي البيع ؛ لعدم إمكان تسليمه . وإن أجاز المستأجر البيع يكون نافذا في حقّ كلّ منهم ، ولكن لا يؤخذ المأجور من يده ما لم يصل إليه مقدار ما لم يستوفه من بدل الإجارة الذي كان أعطاه نقدا . ولو سلمّ المستأجر المأجور قبل استيفائه ذلك سقط حقّ حبسه ) . راجع : المغني 6 : 46 - 47 ، المجموع 15 : 87 و 89 ، مغني المحتاج 2 : 360 ، الفتاوى الهندية 4 : 460 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 508 و 511 - 512 .